علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
201
الصراط المستقيم
في الجمع بين الضدين ، وأعجب من هذا قول الشافعي إذا سبقه فرج ليتوضأ فأحدث عمدا تطهر وبنى . 31 - كره مالك سجود الشكر وقال أبو حنيفة : هو بدعة ، فخالف العقل الدال على وجوب شكر المنعم الذي أعظمه وضع الجبهة ، والنقل ( واشكروا لله ) ونحوها قال عبد الرحمن بن عوف : سجد النبي صلى الله عليه وآله فأطال ثم جلس ، وقال : أتاني جبرائيل وقال : من صلى عليك مرة صلى الله عليه وآله عشرا فخررت شكرا لله وسجد لله شكرا لما أتي برأس أبي جهل . وفي صحيح أبي داود كان النبي صلى الله عليه وآله إذا بشر بشئ سجد شكرا لله وفي الجمع بين الصحيحين للحميدي قال النبي صلى الله عليه وآله : ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة ، وحط بها عنه خطيئة ، ومثله في سنن ابن ماجة وسجد النبي صلى الله عليه وآله شكرا لما اجتمع علي بفاطمة والحسنين ، فأكلوا العصيدة وروى ابن عوف قال : سجد النبي صلى الله عليه وآله شكرا لله ، وروي مثله عن أبي بكر لما بلغه قتل مسيلمة وعن علي لما ظفر بذي الثدية . وأنكروا علينا تعفير الوجه في السجود ، وفي المجلد الثالث من صحيح مسلم قال أبو جهل : لئن رأيت محمدا يعفر لأطأن رقبته ، فرآه يعفر فحالت الملائكة بينه وبينه ، أفصار فعل النبي صلى الله عليه وآله بدعة ، وبدعة الكافر سنة 32 - تنقطع الصلاة بمرور الكلب الأسود والمرأة والحمار ، فخالف قول النبي صلى الله عليه وآله المتواتر : لا تنقطع الصلاة بشئ ، وادرؤا ما استطعتم ، فإنما هو الشيطان . 33 - لم يوجب أبو حنيفة قضاء عبادات زمان الردة ، فخالف عموم قول النبي صلى الله عليه وآله : من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها ، ولو نقص لكانت الردة وسيلة إلى إسقاط العبادات ، بأن يتركها طول عمره ، فإذا حضر الموت ارتد ثم أسلم ، وهذا من أعظم الفساد . 34 - لم يوجب أبو حنيفة الذكر على من لم يحسن القراءة ، فخالف العقل فإن الذكر أنسب بالقراءة من السكوت والنقل في قوله عليه السلام : من لم يكن